السيد هاشم البحراني

108

مدينة المعاجز

التوقيع . ( 1 ) التاسع والخمسون : علمه - عليه السلام - بالغائب وبما في النفس 2724 / 68 - وحدثني علي بن السويقاني وإبراهيم بن محمد بن [ الفرج ] ( 2 ) الرخجى ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار : أنه ورد العراق شاكا مرتادا ، فخرج إليه قل للمهزياري : ( قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم ، فقل لهم : أما سمعتم الله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 3 ) ؟ ! هل أمروا إلا بما هو كائن إلى يوم القيامة ؟ ! أولم تروا أن الله - جل ذكره - جعل لكم معاقل تأوون إليها ، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي - عليه السلام - كلما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم بدا نجم ، فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله عز وجل قد قطع السبب بينه وبين خلقه ، كلا ما كان ذلك ، ولا يكون إلى أن تقوم الساعة ، ويظهر أمر الله وهم كارهون . يا محمد بن إبراهيم لا يدخلك الشك فيما قدمت له ، فإن الله عز وجل لا يخلي أرضه من حجة ، أليس قال لك الشيخ قبل وفاته : احضر الساعة من يعير هذه الدنانير التي عندي ؟ فلما أبطئ عليه ذلك وخاف الشيخ على نفسه الوحا ( 4 ) قال لك : عيرها على نفسك ، فأخرج

--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 286 ، وقد تقدم بكامل تخريجاته في الحديث 2688 عن الكافي باختلاف يسير . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) أي السرعة ، والمراد أنه خاف على نفسه سرعة الموت .